الكشف الدورى

هناك العديد من الأمراض التى تصيب الإنسان دون حدوث اعراض لفترة طويلة من الزمن قد تصل الى سنين وعند حدوث الأعراض ويتم التشخيص يكون المرض فى مرحلة متقدمة مما يصعب العلاج لذلك مهم الكشف الدورى المنتظم للكشف على وجود المرض قبل حدوث أعراض وفى هذة الحالة يكون العلاج سهل ونتائجة افضل ولذلك ننصح بعمل الكشف الدورى وسوف نضع بعض الأمراض وطرق الكشف عنها قبل حدوث أعراض لكى تواظبى على الكشف الدورى لإكتشافها مبكرا وبذلك تضمنى علاج بنتائج تصل الى شفاء بنسب عالية وتتمتعى بصحة جيدة دون حدوث أى مشاكل صحية تؤثر على طريقة المعيشة ويجب معرفة ان الفحص المناسب فى الموعد المناسب من أهم العوامل التى تؤدى الى تفادى التعرض لأى مخاطر من المرض

الفحص الدورى للكشف على سرطان الثدى

يعتبر سرطان الثدى أكثر السرطانات التى تصيب المرأة

إكتشاف سرطان الثدى فى مرحلة مبكرة يزيد من معدل الشفاء بدرجة عالية حيث تزيد فرص الشفاء بالعلاج الجراحى كلما صغر حجم الورم وعدم إنتشارة الى منطقة أخرى

-أذا كنتى فى عمر 20-40 سنة ولاتوجد عوامل تدل على إحتمال تعرضك للمرض فيكفى الفحص السنوى للثدى عن طريق الفحص السريرى بواسطة الطبيب

-الفحص الدورى بأشعة الماموجرام

بالرغم من ان الجمعية الأمريكية للسرطان تفضل عمل الماموجرام من عمر 40 سنة الآ ان البعض يفضل البدء بالفحص الدورى بالماموجرام من عمر 50 سنة ويتم عمل الماموجرام كل2 سنة للكشف المبكر على سرطان الثدى ويوجد حاليا دراسات تستخدم السائل الذى ينزل من الثدى عن طريق إستخدام شفاط لجلب السائل من الثدى وعمل تحليل للسائل للكشف على الخلايا ومعرفة ما اذا كان هناك خلايا غير طبيعية ام لا ومازالت هذة الطريقة تحت الدراسة والطريقة المعتمدة للكشف المبكر على سرطان الثدى هى عمل أشعة الماموجرام كل 2 سنة من عمر 40 سنة

 

الفحص الدورى للكشف على سرطان عنق الرحم

يعتبر هذا المرض ثانى اهم سرطان يصيب المرأة فى الدول الغير متقدمة صحيا ورابع سبب لسرطان المرأة فى الدول المتقدمة صحيا (بعد سرطان الثدى-الرئة-القولون)

تزيد نسبة الإصابة بسرطان الثدى مع الإصابة بفيروس الحليمى الأدمى والمواظبة على عمل مسحة عنق الرحم من أهم العوامل التى جعلت معدل إنتشار سرطان عنق الرحم يتراجع من ثانى اهم سبب لسرطان النساء الى رابع سبب ولكن مازالت النسبة عالية بالدول التى لايتم فيها المواظبة على عمل مسحة عنق الرحم حيث يتم إكتشاف الخلايا فى مرحلة ممكن العلاج والشفاء بنسبة 100% (إنطرى مسحة عنق الرحم)

يوجد أكثر من 100 نوع من فيروس الحليمى ألأدمى ومنها 25 نوع يصيب الجهاز التناسلى ومن هذة الأنواع مايؤدى الى حدوث لقموم مؤنف(عبارة عن ثئاليل مسطحة او بارزة---كونديولماتا اكيومناتا) غاليا يكون النوع 6 و11 وهناك مايتواجد بكثرة مع سرطان عنق الرحم مثل نوع 16 و18 من الفيروس ويوجد حاليا نوعين من التطعيمات ضد هذة الفيروسات يتم أخهذا فى عمر 9-26 للبنات والأولاد والى الأن إتضح فاعلية هذة التطعيمات ومعترف بها عالميا ولكن لانعلم مدى تأثيرها على المدى البعيد حيث تم طرحها بالأسواق منذ 5-8سنوات واعراضها الجانبية قليلة وعادة تكون فى صورة حقن على 3 جرعات الجرعة الثانية بعد شهر والثالثة بعد 6 اشهر من الجرعة ألأولى

 

الفحص للكشف المبكر على هشاشة العظام

عادة مايصاحب هشاشة العظام ضعف فى العظام وقلة خلايا العظام وتزيد بعد سن اليأس وممكن يكون أول أعراض هشاشة العظام حدوث كسر نتيجة خبطة بسيطة او سقوط على الأرض او حتى مع حركة فجائية للجسم وقد وجد أن هشاشة العظام تصيب 50% من السيدات فى العمر المتقدمة وممكن الكشف على كثافة العظام بإستخدام جهاز الديكسا الذى يقيس كثافة الخلايا ويشخص هشاشة العظام وينصح أن يتم عمل هذا الإختبار للسيدات بعد سن 65 سنة سنويا ولكن اذا كنتى اكثر عرضة لهشاشة العظام فمفضل البدء فى عمل الديكسا فى سن مبكرة وللوقاية ينصح بتناول الكالسيوم من عمر 20 سنة يوميا بمعدل 100مليجرام تزيد الى 1200مليجرام بعد عمر ال40سنة

 

الفحص المبكر للكشف على الداء السكرى

ثلث مرضى السكرى لايعلموا بإصابتهم بالمرض ويؤدى ذلك الى حدوث مضاعفات المرض ومنها إرتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والكلى والشبكية بالعين مما قد يؤدى الى فقدان البصر

إكتشاف السكرى مبكرا يؤدى الى سهولة العلاج وتجنب المضاعفات حيث من الممكن التحكم فى المرض عن طريق الأدوية-الرياضة-التغذية وإنقاص الوزن

يتم عمل إختبار للسكرى بأخذ عينة من الدم بعد صيام لمدة 8 ساعات

إذا كانت النسبة 100-125 تعتبر ماقبل الإصابة بالمرض وتقوم التغذية والرياضة بدور رئيسى فى العلاج

إذا كانت النسبة اكثر من 126 فيتم تشخيص السكرى وقد تحتاجى الى اقراص او الأنسولين بجانب التغذية والرياضة حسب مايرى الطبيب

إذا كنتى طبيعية ولايوجد مايدل على تعرضك فلإصابة بالسكرى(عدم وجود المرض بالعائلة وعدم وجود سمنة) فمن الممكن عمل التحليل كل 3سنوات إعتبارا من عمر 45 سنة ومفضل عمل التحليل قبل ذلك اذا كنتى اكثر عرضة فلإصابة بالمرض

 

الفحص الدورى لإكتشاف إرتفاع ضغط الدم

تزيد الإصابة بإرتفاع ضغط الدم مع تقدم العمر وفى وجود مرض الداء السكرى وفى وجود سمنة(زيادة فى الوزن غير طبيعية حيث تكون كتلة الجسم اكثر من 35)

كتلة الجسم= الوزن بالكيلوجرام على مربع الطول بالمتر

يؤدى إرتفاع ضغط الدم الى حدوث مضاعفات كثيرة اذا لم يتم علاجة حيث من الممكن أن يؤدى الى حدوث نزيف بالمخ والإصابة بأمراض القلب والفشل الكلوى

يتم قراءة ضغط الدم بالجهاز الخاص وهو متوفر بجميع العيادات والمراكز الصحية ونسبة ضغط الدم الطبيعى 120/80 حيث ان 120 تمثل ضغط الدم أثناء إنقباض عضلة القلب وتمثل ال80 ضغط الدم أثناء إرتخاء عضلة القلب ويعتبر الضغط علاى اذا زاد عن 140/90 ويحتاج الى المتابعة والعلاج ومفضل معرفة ضغط الدم كلما ذهبتى الى الطبيب لأى غرض

 

متابعة الكلوستيرول بالدم

الكلوستيرول من المواد الأساسية بالجسم حيث ان منشأ جميع الهرمونات بالجسم تأتى من الكلوستيرول ولكن زيادة نسبة الكلوستيرول خصوصا ال.دى.ال كلوستيرول يؤدى الى حدوث تصلب الشرايين والإصابة بأمراض القلب ونزيف المخ ويفضل الكشف على الكلوستيرول والدهنيات بالدم كل 5 سنوات إعتبارا من عمر 20 سنة ويفضل الكشف على فترات متقاربة اذا كنتى أكثر عرضة لإرتفاع الكلوستيرول(السمنة-السكرى-وجود حالات بالعائلة)

 

الفحص الدورى للكشف على سرطان القولون

يعتبر سرطان القولون ثانى أهم سبب للوفيات وثالث سبب فى المرأة(بعد سرطان الثدى-الرئة)

معظم حالات سرطان القولون تظهر فى حالات وجود زوائد بالقولون وبعد ذلك تنتشر بالجسم ولذلك إكتشاف هذة الزوائد عن طريق عمل منظار القولون يؤدى الى العلاج المبكر وعدم حدوث السرطان وينصح بعمل منظار القولون سنويا إعتبارا من عمر 50سنة وحاليا يوجد بعض الدراسات التى تستخدم البراز للكشف المبكر على سرطان القولون ولكنها مازالت تحت الدراسة

الفحص المبكر على الجلوكوما

إرتفاع ضغط العين(الجلوكوما)ممكن أن يؤدى الى ضمور العصب البصرى وفقدان البصر دون حدوث أعراض لذلك مهم متابعة ضغط العين بالكشف الدورى وهذا يعتمد على العمر:

أقل من عمر 40 سنة يفضل عمل الكشف كل 2-4 سنوات

من 40- 55 سنة كل 1-3 سنوات

من55-65 سنة كل سنة

من عمر 65 سنة كل 6 أشهر

الفحص الدورى للكشف على سرطان الجلد

تعتبر الميلانوما من أخطر السرطانات التى تصيب الجلد وهى عبارة عن سرطان يصيب الخلايا التى تفرز الصبغة بالجلد.

بعض الإشخاص يحملوا صفات وراثية تجعلهم أكثر عرضة فلإصابة بهذا السرطان ويزيد الخطر مع كثرة التعرض لأشعة الشمس

العلاج فى المراحل الأولى حيث يتمركز الورم بطبقة رقيقة من الجلد اسهل وافضل مما اذا تمركز الورم فى طبقة سيمكة من الجلد لذلك ينصح بالفحص الذاتى للجلد حيث يجب أن تلاحظى أى تغيرات فى الشكل-الحجم-اللون فى اى منظقة من الجلد وتستشرى الطبيب للإطمئنان حيث من الممكن أن يأخذ عينة لعمل التحليل الازم لها.

تنبية

المعلومات المتوفرة بهذة المقالة تعليمية وليست بديلة عن طبيبك المعالج ولاتمثل علاقة بين الطبيب والمريض ويجب التنبية على ان المعلومات المتوفرة قد تتغيير نظرا للتغيرات السريعة فى طرق التشخيص والعلاج

أ.د محمد سمير فؤاد خلف/أستاذ النساء والولادة والعقم وجراحة أورام النساء/كلية طب الأزهر
 admin@arabicobgyn.net

7/17/2010